تعد شركة بيكر هيوز (Baker Hughes Company)، التي تتخذ من هيوستن بولاية تكساس مقراً لها، ركيزة أساسية في قطاع خدمات الطاقة والصناعة على مستوى العالم. تأسست الشركة في شكلها الحالي عام 2016، وعُرفت سابقاً باسم "بيكر هيوز، إحدى شركات جنرال إلكتريك"، قبل أن تعتمد اسمها الحالي في أكتوبر 2019. تتمثل مهمة الشركة الأساسية في قيادة التحول في قطاع الطاقة من خلال الابتكار التكنولوجي، حيث توفر حلولاً متقدمة تغطي دورة حياة الطاقة بأكملها، بدءاً من الاستكشاف والإنتاج وصولاً إلى التوزيع، مع التزام متزايد بالاستدامة وتقليل الانبعاثات الكربونية في سوق عالمي دائم التغير.
تتوزع عمليات الشركة عبر قطاعين استراتيجيين رئيسيين: خدمات ومعدات حقول النفط، وتكنولوجيا الطاقة والصناعة. يركز القطاع الأول على تصميم وتصنيع تقنيات الاستكشاف والتطوير والإنتاج، بما في ذلك خدمات الحفر، وأنظمة الرفع الاصطناعي، والحلول البحرية المعقدة. أما القطاع الثاني، فيختص بتكنولوجيا الغاز، والضغط، وتوليد الطاقة، والحلول الرقمية المتقدمة مثل "بنتلي نيفادا" (Bently Nevada) و"كوردانت" (Cordant)، التي تتيح مراقبة وتحسين أداء الأصول الصناعية، مما يضمن الكفاءة التشغيلية والسلامة في البيئات الصناعية الحرجة.
بفضل حضورها الواسع في جميع أنحاء العالم، تخدم بيكر هيوز قاعدة متنوعة من العملاء، تشمل شركات النفط الوطنية والمستقلة، ومقاولي الهندسة والمشتريات والبناء، والشركات العاملة في قطاع الطاقة الحرارية الأرضية. وتتعزز مكانة الشركة في السوق من خلال خبرتها التقنية العميقة وقدرتها الفريدة على دمج الأجهزة المادية مع البرمجيات القائمة على الذكاء الاصطناعي. كما يؤكد تعاونها الاستراتيجي مع "جوجل كلاود" لتطوير حلول تحسين الطاقة لمراكز البيانات العالمية على طموح الشركة في توسيع نطاق تأثيرها إلى ما هو أبعد من قطاع النفط والغاز التقليدي.
بالنظر إلى المستقبل، تضع بيكر هيوز نفسها كشركة رائدة في تكنولوجيا المناخ، حيث تستثمر بكثافة في حلول احتجاز الكربون وتخزينه، والهيدروجين، وكفاءة الطاقة الصناعية. تهدف استراتيجية الشركة إلى الموازنة بين احتياجات الطاقة الحالية وضرورة إزالة الكربون، مما يجعلها شريكاً تكنولوجياً لا غنى عنه للعملاء الذين يواجهون تحديات التحول العالمي للطاقة. ومن خلال الابتكار المستمر والتميز التشغيلي، تسعى بيكر هيوز للحفاظ على ميزتها التنافسية في مشهد طاقة معقد ومتزايد التركيز على الاستدامة.
الخندق الاقتصادي
تستمد بيكر هيوز ميزتها التنافسية من قاعدتها الضخمة من الأصول الصناعية المثبتة والتكامل التكنولوجي العميق بين الأجهزة وبرمجيات المراقبة المملوكة لها. هذا التكامل يخلق تكاليف تحويل عالية للعملاء وحواجز دخول كبيرة للمنافسين، مدعومة بعقود من براءات الاختراع والخبرات الهندسية المتخصصة التي تجعل الشركة شريكاً حيوياً للعمليات الطاقية واسعة النطاق.