شركة التكنولوجيا الأمريكية للبطاريات (ABAT)، التي تأسست عام ٢٠١١ في رينو بولاية نيفادا الأمريكية، هي شركة متخصصة في سلسلة القيمة الكاملة للمواد المستخدمة في البطاريات القابلة لإعادة الشحن. وبدأت الشركة باسم «الشركة الأمريكية لمعادن البطاريات» (American Battery Metals Corporation)، ثم غيرت اسمها رسميًّا إلى «شركة التكنولوجيا الأمريكية للبطاريات» في أغسطس ٢٠٢١ لتعكس تحوُّلها الاستراتيجي من شركة استكشافية معدنية إلى شركة تكامل رأسي تُركِّز على الابتكار التكنولوجي. وتتمحور مهمتها الأساسية حول تسريع التحوُّل العالمي نحو الطاقة النظيفة عبر تطوير حلول مستدامة ومحلية ومنخفضة الأثر البيئي لاستخراج وتدوير وتنقية المعادن الحرجة — لا سيما الليثيوم والنيكل والكوبالت والمنغنيز — التي تُستخدم في بطاريات الليثيوم-أيون المُستخدمة في المركبات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة المتجددة والتطبيقات الصناعية المتقدمة. وتعمل الشركة بالتزامٍ قويٍّ تجاه السيادة الوطنية على المواد الأولية، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية، وإرساء اقتصاد دائري فعّال للمواد البطارية داخل الولايات المتحدة.
يتكون نطاق منتجات وخدمات شركة ABAT من ثلاثة أعمدة تكنولوجية متكاملة ومتداخلة: (١) الاستكشاف وتطوير موارد الليثيوم الأولية داخل الأراضي الأمريكية، مع تركيز خاص على مشروع استخراج الليثيوم من الطين الليثيومي في حوض تونوباه بنيفادا؛ (٢) تسويق عملية استخلاص هيدرو معدنية مُسجَّلة ببراءة اختراع، تتميز بكفاءة طاقية عالية ونسبة استخلاص مرتفعة، قادرة على فصل وتنقية المعادن بنقاء يفوق ٩٩,٩٪ مباشرةً من الخامات أو الرواسب الصناعية؛ (٣) مصنع صناعي متكامل لتدوير بطاريات الليثيوم-أيون في فرنلي (نيفادا)، يستخدم تقنية ملكية لتفكيك البطاريات آليًّا ومعالجتها كيميائيًّا بشكل انتقائي لاسترجاع ما يصل إلى ٩٥٪ من المعادن الموجودة فيها — بما في ذلك الليثيوم والكوبالت والنيكل والمنغنيز — دون انبعاث غازات سامة أو نواتج صلبة غير قابلة للإدارة. وقد صُمِّمت جميع هذه العمليات لتكون قابلة للتوسع والتقسيم الوحدوي، ومتوافقة تمامًا مع أشد اللوائح البيئية اشتراطًا على المستوى الاتحادي والولائي، مثل لوائح وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) وإدارة حماية البيئة في نيفادا.
تحتل شركة ABAT موقعًا استراتيجيًّا فريدًا في السوق الشمال أمريكي: فهي إحدى الشركات القليلة المُدرجة في سوق ناسداك (رمز السهم: ABAT) التي تمتلك قدرات مُثبتة من الطرف إلى الطرف (End-to-End) — من الاستكشاف الجيولوجي إلى إنتاج المعادن النقية وتدوير البطاريات بعد الاستهلاك — وكل ذلك محليًّا داخل الولايات المتحدة. ويشمل سوقها الرئيسي مصنعي البطاريات (مثل شركة CATL وLG Energy Solution)، وشركات صناعة السيارات (تسلا، فورد، جنرال موتورز)، والشركات العاملة في مجال الطاقة المتجددة، والوكالات الحكومية مثل وزارة الطاقة الأمريكية (DOE) ووكالة الخدمات اللوجستية الدفاعية (DLA). وبفضل التمويل الذي حصلت عليه عبر قانون البنية التحتية ثنائي الحزبين (Bipartisan Infrastructure Law) والدعم المقدم من معهد المواد الحرجة (Critical Materials Institute)، تعمل الشركة على توسيع طاقتها الإنتاجية لتلبية الطلب المتزايد على المعادن المحلية المُصدَّقة وفق معايير الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG). أما جمهورها المستهدف فيشمل المستثمرين المؤسسيين الحساسين لأمن سلاسل التوريد، وصانعي السياسات المعنيين بمرونة القطاع الصناعي، والعملاء من نوع B2B الذين يطلبون إمكانية تتبع كاملة وشهادات منشأ متوافقة مع نموذج الإبلاغ عن الكوبالت (CRT) ومبادرة المعادن المسؤولة (RMI).
الرؤية الاستراتيجية المستقبلية لشركة ABAT تشمل بدء التشغيل التجاري الكامل لمصنع التدوير بحلول عام ٢٠٢٥، يليه دخول إنتاج الليثيوم المُنقَّى من مشروع تونوباه حيز التشغيل بحلول عام ٢٠٢٦. كما تعمل الشركة على تطوير شراكات مع الجامعات (مثل جامعة نيفادا في رينو ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT) لتحسين استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات فرز تدفقات النفايات الكهروكيميائية، وتدرس حالياً فرص التوسع الدولي في كندا وأوروبا عبر شراكات استراتيجية مع مشغلين محليين. ويُعد الحصول على شهادة ISO 14040/44 الخاصة بتحليل دورة الحياة (LCA) لجميع عملياتها بحلول عام ٢٠٢٧ هدفًا محوريًّا لتعزيز قيادتها في مجال الاستدامة القابلة للقياس. وتسعى الشركة لأن تصبح مورِّدًا رئيسيًّا للخطة الوطنية الأمريكية لبطاريات الليثيوم، ولتساهم بنسبة ٣٠٪ من احتياجات البلاد من الليثيوم بحلول عام ٢٠٣٠، وفقًا للإستراتيجة الصناعية الأمريكية.